الأربعاء، 8 أكتوبر 2014

بعض أحكام النقض المهمة في سقوط العقوبة.

لما كانت المادة 528 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت في فقرتها الثانية على أنه "وتسقط العقوبة المحكوم بها في جنحة بمضي خمس سنين" كنا نصت المادة 529 من ذات القانون في فقرتها الأولى على أنه "تبدأ المدة من وقت صيرورة الحكم نهائياً" وكان من المقرر أن الحكم الصادر في جنحة يعتبر نهائياً بفوات ميعاد الاستئناف، لما كان ذلك، وكان البين من الإطلاع على الأوراق أن الحكم الابتدائي القاضي باعتبار المعارضة كأن لم تكن قد صدر في 28 من أكتوبر سنة 1989 ولم يستأنف في ميعاد العشرة أيام التالية لصدوره فإنه يجب في القانون اعتباره حكماً نهائياً قابلاً للتنفيذ كما هو الشأن في سائر الأحكام الصادرة عل شاكلته، ومدة السقوط التي تسري في خصوصه تكون مدة سقوط العقوبة، ولا يمنع من ذلك أن يكون المحكوم عليه قد أستأنفه بتاريخ....... ــ بعد مضي ميعاد الاستئناف المقرر ــ ثم قبل استئنافه للأعذار القهرية التي تقدم بها وأقام الدليل على ثبوتها، ومدة السقوط هذه تستمر إلى يوم صدور الحكم بقبول الاستئناف، ومن تاريخ هذا الحكم تبدأ مدة سقوط الدعوى العمومية.
[الطعن رقم 14220 - لسنــة 64 ق - تاريخ الجلسة 24 / 07 / 2000 - مكتب فني 51 - رقم الصفحة 533]
======================
--- 1 ---
لما كان الإشكال محل الطعن الماثل وقد استند إلى سقوط العقوبة بمضي المدة إنما هو أشكال قطعي يهدف إلى إيقاف تنفيذ الحكم على وجه نهائي استقلالا عن الفصل البات في موضوع الدعوى ومن ثم فهو جائز ولو كان الحكم قد صار باتاً.

--- 2 ---
لما كان البين من مطالعة الأوراق أن المطعون ضده قد طعن بالنقض في الحكم الصادر في الجنحة الرقيمة ......... مستأنف دسوق وقضى في الطعن بجلسة 22 من فبراير سنة 1987 بعدم قبوله شكلاً ومن ثم فإن الحكم الصادر فيها يخضع لمدة السقوط المقررة للعقوبة في مواد الجنح وهى خمس سنوات على ما جرى به نص المادة 528 من قانون الإجراءات الجنائية تبدأ من صيرورة الحكم المستشكل فيه باتاً في التاريخ المار بيانه وآية ذلك أن الدعوى الجنائية لا تنقضي إلا بالحكم الذي تستنفد طرق الطعن فيه، ومن ثم فمن غير المتصور أن تبدأ مدة تقادم العقوبة قبل انقضاء الدعوى الجنائية بصدور حكم بات فيها، ولما كانت هذه المدة لم تنقض بعد بين تاريخ صيرورة الحكم المستشكل فيه باتاً وبين الحكم المطعون فيه الصادر في الإشكال بتاريخ 19 من يونية سنة 1989 فإن الحكم الأخير إذ خالف هذا النظر وقضى بسقوط العقوبة بمضي المدة يكون قد أخطأ في القانون مما يعيبه ويوجب نقضه وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من وقف تنفيذ العقوبة.

[الطعن رقم 62597 - لسنــة 59 ق - تاريخ الجلسة 04 / 03 / 1997 - مكتب فني 48 - رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 276]
===================================

لما كان قانون الإجراءات الجنائية فى الفصل الثالث من الباب الثالث من الكتاب الثانى الذى عنوانه فى الإجراءات التى تتبع فى مواد الجنايات فى المتهمين الغائبين قد نص فى المادة 394 على أنه لا يسقط الحكم الصادر غيابياً من محكمة الجنايات فى جناية بمضى المدة ، و إنما تسقط العقوبة المحكوم بها و يصبح الحكم نهائياً بسقوطها ،، و نص فى المادة 395 على أنه " إذا حضر المحكوم عليه فى غيبته أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضى المدة يبطل الحكم السابق صدوره سواء فيما يتعلق بالعقوبة أو التضمنات و يعاد نظر الدعوى أمام المحكمة و نصت الفقرة الأولى من المادة 528 من هذا القانون على أنه تسقط العقوبة المحكوم بها فى جناية بمضى عشرين سنة ميلادية إلا عقوبة الإعدام فإنها تسقط بمضى ثلاثين سنة . و واضح من هذا النصوص أنه ما دامت الدعوى قد رفعت أمام محكمة الجنايات عن الواقعة يعتبرها القانون جناية فإن الحكم الذى يصدر فيها غيابياً يجب أن يخضع لمدة السقوط المقرر للعقوبة فى مواد الجنايات و هى عشرين سنة لما كانت الدعوى الجنائية قد رفعت على المطعون ضده لإرتكابه جنايات الإستيلاء على مال الدولة بغير حق و التزوير فى أوراق رسمية و إستعمالها وقضى عليه من محكمة الجنايات غيابياً فى 1967/12/25 بحبسه سنة واحدة مع الشغل و تغريمه خمسمائة جنيه ، و إذ يتعين عليه إنقضاء عشرين سنه من التاريخ المذكور فإنه كان يتعين إعادة محاكمته من جديد و لو كانت المدة اللازمة لسقوط الدعوى الجنائية قد إنقضت إذ لا عبرة بها فى هذا المقام و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و قضى بإنقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه .
[الطعن رقم 282 - لسنــة 57 ق - تاريخ الجلسة 19 / 05 / 1987 - مكتب فني 38 - رقم الجزء 1 - رقم الصفحة 700]

إمتداد عقد الإيجار لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي . (نبذة مختصرة)

تجرى الماده1 من القانون 6 لسنة 97 الأتى :ـ
فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعى أو مهنى أو حرفى؛ فلا ينتهى العقد بموت المستأجر ويستمر لصالح الذين يستعملون العين من ورثته فى ذات النشاط الذى كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقا للعقد , أزواجا وأقارب حتى الدرجة الثانية , ذكورا وإناثا من قصر وبلغ , يستوى فى ذلك

أن يكون الاستعمال بالذات أو بواسطة نائب عنهم
واعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشر هذا القانون المعدل , لا يستمر العقد بموت أحد من أصحاب حق البقاء فى العين إلا لصالح المستفيدين مـن ورثة المستأجر الأصلي دون غيره ولمرة واحدة
وعليه فإن الامتداد يكون للورثه جميعا ممن عددهم النص شريطة استعمال العين فى ذات النشاط عند تحقق الامتداد اى وقت وقوع الامتداد وان كان لهم حق التغيير بعد ذلك الحرفى لحرفى والمهنى لمهنى والتجارى لتجارى شريطة عدم الاضرار بسلامة المبنى

وقد قضت محكمة النقص 
" إخلاء العين المؤجرة لتغيير وجه استعمالها . شرطه . ثبوت . الإضرار بالمبنى بحكم قضائى نهائى . م 18 ق 136 لسنة 1981 . مؤداه . للوارث تغيير النشاط الذى كان يمارسه مورثة بعد إمتداد العقد إليه . شرطه . ألا يكون التغيير بقصد التحايل على أحكام القانون أو يلحق ضررا بسلامة المبنى أو شاغليه " .
[ طعن رقم 1679 ، س 69 ق ، بجلسة 2/06/ 2001]


وعليه فإنه
يجوز لورثة المستأجر الأصلي تغيير النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد بالشروط الآتية:ـ

1- ألا يُستعمل المكان أو يُسمح باستعماله بطريقة مُقلقة للراحة أو ضارة بسلامة المبنى أو بالصحة العامة أو في أغراض مُنافية للآداب وهي الضوابط المنصوص عليها بالمادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981.
2- أن يكون الورثة قد استمروا قبل التغيير في مزاولة ذات النشاط الذي كان يزاوله المُستأجر الأصلي طبقاً للعقد.
3- ألا يكون التغيير قد تم تحايلاً على أحكام القانون، ويقع على عاتق المؤجر إثبات ذلك.
 (المصدر: "موسوعة الفقه والقضاي والتشريع في إيجار وبيع الأماكن الخالية" – للمُستشار/ محمد عزمي البكري – الجزء الثاني – الطبعة الرابعة عشر 2001 القاهرة – بند 42 مُكرر – صـ 220 و 221).
هذا، ومن المُقرر في قضاء النقض أن:
"المناط لامتداد عقد الإيجار لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي – بعد وفاة المستأجر إلى ورثته المُشار إليهم – هو استعمالهم العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه المستأجر الأصلي طبقاً للعقد حال حياته وذلك بالنظر في وقت امتداد عقد الإيجار للمستفيدين من المستأجر الأصلي بعد وفاته باعتباره ضابطاً استلزمه المشرع للحفاظ على الرواج المالي والتجاري ويتعين على المؤجر تحرير عقد إيجار لهم إذ ينتقل حق الإجارة لصالحهم بقوة القانون ويحق لهم الانتفاع بالعين المؤجرة بذات الحقوق التي كانت للمستأجر الأصلي. ولما كان للمستأجر وفقاً للمادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 أن يغير أوجه استعمال العين المؤجرة ما دام لا يسبب ضرراً بالمبنى أو بشاغليه وفقاً للضوابط التي استلزمتها هذه المادة ولم تتوافر في حقه إحدى الحالات التي تجيز الإخلاء والتي تضمنتها المادة المشار إليها فإنه يجوز لمن امتد إليه عقد الإيجار من ورثة المستأجر الأصلي وفقاً للقانون أن يغير فيما بعد النشاط الذي كان يمارسه مورثة من قبل وفاته ما دام لم يثبت المؤجر أن هذا التغيير قد تم تحايلاً على أحكام القانون أو أنه يلحق ضرراً بسلامة المبنى أو بشاغليه. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض الدعوى استناداً إلى أن الطاعنة لم تستمر في مزاولة ذات النشاط التجاري الذي كانت تمارسه المستأجرة الأصلية حين أن الثابت من السجل التجاري للطاعنة أنها غيرت استعمال العين من مهنة بائع خضروات إلى لحام كاوتشوك في 8/7/1984 أي بعد وفاة الأم الحاصلة في 20/12/1980 ولم تتحقق المحكمة عما إذا كانت الطاعنة قد مارست ذات النشاط التجاري للعين المؤجرة قبل تغيير استعمالها إلى لحام كاوتشوك وما إذا كانت هذا التغيير يلحق ضرراً بالمبنى وبسلامة شاغليه فإنه يكون معيباً".
 (نقض مدني في الطعن رقم 6397 لسنة 62 قضائية – جلسة 4/7/1999.