الثلاثاء، 22 سبتمبر 2015

حكم قف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون عليه فيما تضمنه من الامتناع عن رفع اسم المدعي من جهاز معلومات الأمن الوطني ومحو هذه المعلومة من وزارة الداخلية مع ما يترتب على ذلك من آثار .

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة القضاء الإداري
الدائرة الأولى
بالجلسة المنعقدة علناً في يوم الثلاثاء الموافق 25 / 11 /2014
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ يحيى احمد راغب دكرورى       نائب رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد المجيد أحمد حسن المقنن    نائب رئيس مجلس الدولة
والسيد الأسـتاذ المسـتشار / محمود فؤاد عبد العزيز محمد                 نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السـيد الأستاذ المستشار / محمد الدمرداش العقالى        مـفـوض الدولـة
وسـكرتـارية الســـــيد / سامي عبد الله خليفة                          أمـيـن الســر
_____________________________أصدرت الحكم الآتي____________________________
في الدعوى رقم59254لسنة 68 ق
المقامة من:
محمد صديق محمود سيد
ضـد
1 – وزير الداخلية .
2- مساعد وزير الداخلية رئيس جهاز الأمن الوطني   ” بصفته
3- مدير الإدارة العامة للمعلومات والحاسب الآلي ” بصفته
الوقائع
**********
أقام المدعى دعواه الماثلة بموجب عريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 3/6/2014 طلب في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون عليه فيما تضمنه من الامتناع عن رفع اسمه من جهاز معلومات الأمن الوطني ومحو هذه المعلومة من وزارة الداخلية مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وذكر المدعى شرحاً لدعواه أنه فؤجى باستبعاد نجل أخيه من التعيين بالنيابة العامة لوجود معلومة تخصه لدى جهاز الأمن الوطني وهى اشتباه تطرف رغم أنه يتمتع بحسن السمعة وصحيفة الحالة الجنائية له ناصعة , مما حدا به لإقامة دعواه الماثلة بطلباته سالفة البيان .
ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظتي مستندات وقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع وبجلسة 28/10/2014 قررت المحكمة إصدار الحكم في الدعوى بجلسة اليوم ومذكرات في أسبوع ولم تقدم أية مذكرات خلال الآجل , وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .
المحكمة
*********
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، و المداولة .
من حيث إن المدعى يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن رفع اسمه من التسجيل الجنائي ومحو بياناته من الحاسب الآلي بوزارة الداخلية مع ما يترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث إنه عن الدفع المبدي من نائب الدولة بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإداري فإنه مردود بأن المستقر عليه أنه لا يشترط في القرار الإداري شكل معين وإنما هو اعتباره تعبيراً صادراً عن جهة الإدارة بقصد إحداث أثر قانوني معين وذلك بتعديل مركز قانوني أو إلغائه وبالتالي فإنه يمكن استخلاصه من تصرفات جهة الإدارة و سلوكها حيال موقف أو طلب معين من أحد المواطنين , ولا ريب أن في إدراج اسم المدعى على كارت المعلومات الجنائية ” ( الإلكترونية ) بفئاتها المختلفة المدون أمام اتهامه في إحدى الجرائم التي تؤثر في مركزه القانوني في كل ما يترتبط بذلك الاتهام , وعليه فإن ذلك الإدراج يمثل قراراً اداراياً متكامل الأركان يكون من حق صاحب الشأن الطعن فيه دون أن ينال من ذلك ما تردده الجهة الإدارية من أن هذه المعلومات إنما يتم الاستفادة بها في التحريات وأعمال البحث الجنائي بحسبان أن أثر ذلك القيد إنما ينال يقيناً من المركز القانوني للمدعى وبذلك يتوافر في هذا الإدراج كامل أركان القرار الإداري الذي يجوز الطعن عليه , الأمر الذي تقضى معه المحكمة برفض الدفع المبدي في هذا الخصوص .
وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى فإنها تكون مقبولة شكلا ً .
ومن حيث انه يشترط للقضاء بوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين مجتمعين : هما ركن الجدية بأن يكون ادعاء الطالب قائماً بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب يرجح معه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه عند الفصل فى الموضوع ,وركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج قد يتعذر تداركها فيما لو قضى بإلغائه .
ومن إنه عن ركن الجدية فإن المادة (53) من الدستور تنص على أن ” المواطنون لدى القانون سواء , وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة ,………..”وتنص المادة (95) على أن ” العقوبة شخصية , ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون , ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي , ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون
ومن حيث إن المادة (454) من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه ( تنقضي الدعوى بالنسبة للمتهم المرفوعة عليه والوقائع المستندة فيها إليه بصدور حكم نهائي فيها بالبراءة أو بالإدانة )
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع الدستوري قد ضمن الحرية الخاصة للفرد وصانها من أي اعتداء مادي أو معنوي بإقراره مبدأ المساواة بين المواطنين وأن العقوبة شخصية , ولا جريمة ولا عقوبة إلا بنص , وأن العقوبة لا توقع إلا بحكم قضائي وأن المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية ,بحسبان أن ذلك من أهم المبادئ الأساسية التي تقوم عليها الدولة القانونية .
ومن حيث إنه وفقاً للمبادئ الدستورية والقانونية فإنه يتعين عقد المواءمة بين حق الجهة الإدارية في الحفاظ على الأمن العام واستخدام التكنولوجيا ( كارت المعلومات ) في رصد تحركات المجرمين لمنع الجريمة قبل وقوعها وإيجاد الوسائل للحيلولة دون أن يتحول ما يثبت في التسجيل الجنائي من السلوك الإجرامي إلى مخاطر تضر بالمجتمع وهى لا ريب غايات سامية تسعى إليها الجهات القائمة على الأمن , وبين الحفاظ على حريات المواطنين واحترام الأحكام القضائية الصادرة لصالحهم أو القواعد القانونية الحاكمة التي تمنح لهم حقاً , وهو ما يفرض قيوداً على الجهة الأمنية فلا تقوم إلا بإدراج الخطرين على الأمن العام فيما يسمى كارت المعلومات الجنائية , وأن تراعى التحديث المستمر للبيانات التي قامت بإدراجها ومتابعة ما يتم بشأنها لدى الجهات المعنية ( النيابة العامة أو المحاكم الجنائية ) لرصد ما صدر منها من استبعاد الشخص من الاتهام , وأوامر الحفظ أو بالأمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية , وما صدر من أحكام بالبراءة أو بسقوط الدعوى الجنائية أو سقوط العقوبة بمضي المدة , أو الحكم برد الاعتبار , مع الأخذ في الاعتبار أن التسجيل الجنائي وهو إجراء وقائي احترازي تمارسه جهة الإدارة يتعين ألا يمتد أثره للنيل من حقوق الأفراد وحرياتهم أو اتخاذ وسيله للتنكيل بهم لاسيما وأن الجهة الإدارية لديها وسيلة قاطعة لرصد الأحكام الجنائية وهى صحيفة الحالة الجنائية.
ومن ثم فإنه يتعين لضمان سلامة التسجيل الجنائي أن يتضمن هذا التسجيل حقائق جنائية ثابتة ومبنية على قرارات أو أحكام قضائية فاصلة وأن تراجع تلك البيانات دورياً لتحديث ما ورد بها من معلومات لتصحيح الأخطاء الواردة بها , واستكمال البيانات التي وردت بشأنها حتى لا يؤاخذ صاحبها بغير حق أو تدمج سمعته بالباطل , أو تضفى ظلالاً من الشك حول سيرته .
ومن حيث إنه على هدى ما تقدم ولما كان البين من ظاهر الأوراق وبالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل دون التغول على موضوع الدعوى , أن المدعى تم تسجيله بمصلحة الأمن العام لسابقة اتهامه فى القضية رقم 2241 لسنة 2009 مركز الفتح ” سرقة تيار كهربائي” حصر 2846لسنة 2010 وقضى فيها غيابياً بالحبس لمدة سبعة أيام وبجلسة 27/7/2010 إخلاء سبيله وفقاً لما ورد برد الجهة الإدارية على الدعوى , وإذا قدم المدعى شهادة صادرة من نيابة الفتح الجزئية – بناء على تصريح المحكمة – تفيد أن القضية رقم 2241لسنة 2009 جنح الفتح سرقة تيار كهربائي مقيدة ضد/ سيد صديق محمود عبد الله , بما مواده أن القضية المسجل عنها المدعى لا تخصه وفقاً للشهادة المقدمة والتي لم تنكرها جهة الإدارة أو تقدم ما ينفيها , الأمر الذي يضحى معه تسجيل المدعى على كارت المعلومات للحاسب الآلي بمصلحة الأمن العام عن هذه القضية قائماً على غير سند قانوني ويمثل اعتداء على حرية المدعى الشخصية , الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تسجيل هذه القضية على المدعى بحسب الظاهر مخالفاً للقانون ومرجح الإلغاء بما يتوافر معه ركن الجدية في طلب وقف التنفيذ .
ومن حيث إنه عن ركن الاستعجال فهو متوافر بحسبان أن الاعتداء على الحرية الشخصية بطبيعته من الأمور التي تقتضى الفصل على وجه الاستعجال وإذ استوي طلب وقف التنفيذ على ركنيه من الجدية والاستعجال فمن ثم تقضى المحكمة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار .
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بالمادة 184 من قانون المرافعات .
فلـــــهذه الأسباب
************
حكمت المحكمة: بقبول الدعوى شكلاً , وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار , وألزمت جهة الإدارة مصروفات الطلب العاجل وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في طلب الإلغاء .  

سكرتير المحكمة                                                                               رئيس المحكمة

 موقع محامى عقود

http://www.contract-attorney.net/ar

حكم وقف تنفيذ القرار السلبى للمدعى بعدم رفع اسمه من التسجيل الجنائى بمصلحة الأمن العام.

باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة القضاء الإداري
الدائرة الأولى
***************
بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم الثلاثاء الموافق 18 /5 / 2004
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة وهشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / عصام الدين عبده مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
 وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
 ******************************
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى رقم 11929 لسنة 56 ق
المقامة من
عيد محمد علام سعده
ضــــــــــــــــــــــد
وزير الداخلية " بصفته "
*******************************
الوقائع :
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 2 /2/2002 ، وطلب المدعى فيها الحكم بوقف تنفيذ القرار السلبى للمدعى بعدم رفع اسمه من التسجيل الجنائى بمصلحة الأمن العام عن القضايا أرقام 2670 لسنة 1971 جنح البدرشين ، 2843 لسنة 1981 جنح البدرشين المستأنفة برقم 4592 لسنة 1983 مستأنف البدرشين ، المحضر رقم 2524 لسنة 1998 إدارى البدرشين ، وفى الموضوع بإلغاء ذلك القرار ، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات
وقال بيانا لدعواه ، أنه اتهم فى القضايا المذكورة ولم يدان فى أى منها ، وأنه حاليا من رجال الأعمال الناجحين وانتخبت عضوا بالمجلس الشعبى المحلى لمحافظة الجيزة عن قريته ، وأنه عندما يتقدم فى المناقصات التى تعلن عنها الجهات الحكومية يتم عمل استعلام أمنى عنه فيظهر على الكمبيوتر بمصلحة الأمن العام أنه اتهم فى القضايا المذكورة الأمر الذى يترتب عليه خروجه من المناقصات ويسبب له ذلك أضرارا يصعب تداركها رغم أنه لم يتم إدانته فى تلك القضايا
وأضاف المدعى أنه عندما يتقدم إلى المسئولين بجهة الإدارة لرفع اسمه المدون عن هذه القضايا من على كمبيوتر مصلحة الأمن العام يواجه بالرفض ، ويصم المدعى القرار المطعون فيه بمخالفته للدستور والقانون حيث لم يتم إدانته فى تلك القضايا وأنه حاصل على أحكام بالبراءة والجرائم التى سبق اتهامه فيها ليست جرائم مخلة بالشرف ومضى عليها أكثر من ثلاثون عاما ، وأن عدم رفع اسمه من التسجيل الجنائى على الحاسب الآلى بمصلحة الأمن العام يسبب له أضرارا بالغة خاصة وأنه من أصحاب الشركات والأعمال الناجحة
واختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات آنفة الذكر.
وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظتى مستندات ومذكرتين ، كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة دفاع.
 وبجلسة 14/1/2003 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 11/3/2003 وكلفت هيئة مفوضي الدولة إعداد تقرير بالرأي القانوني فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، وإلزام المدعى المصروفات
 وبجلسة 16/12/2003 كلفت المحكمة كل من المدعى والجهة الإدارية بيان ما تم فى المحضر رقم 2524 لسنة 1998 إدارى مركز البدرشين
وبجلسة 17/2/2004 قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات.
وبجلسة 6/4/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 18/5/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاعها ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 
" المحـــــــكمــــــة "
********
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا
 من حيث إن المدعي يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة المدعى عليها بعدم رفع اسمه من التسجيل الجنائى بمصلحة الأمن العام عن القضايا المشار إليها ، مع ما يترتب على ذلك من آثار
 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، فإنه مردود ، إذ أن إدراج اسم المدعى متهما فى القضايا المذكورة رغم البت فى هذه القضايا وحصوله على البراءة فى بعضها والحفظ الإدارى فى بعضها الآخر ، ولما كان الثابت أن هذه البيانات المسجلة عن المدعى يتم تداولها خارج الجهات الأمنية كلما طلب منها ذلك ، ولما كان هذا التسجيل يعد إفصاحا من جانب الإدارة عن إرادتها بشأن وضع المدعى وأنه يتم التعامل مع المدعى باعتباره متهما فى تلك القضايا الأمر الذى يمس مركزه القانونى ويؤثر على سمعته وذويه ، مما يتوافر معه مقومات القرار الإدارى بالمعنى المقصود فى دعوى الإلغاء ، وأنه إذا كانت الجهة الإدارية قد أفادت فى ردها على الدعوى أن المدعى غير مدرج بسجل الخطرين فإن ذلك لا ينفى إن للمدعى مصلحة فى إلغاء التسجيل الجنائى بالنسبة له عن اتهامه فى القضايا المذكورة طالما أنه لم يتم إدانته فى أى منها  وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا
 ومن حيث إنه لما كان الثابت أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها من ثم فإن هذا يغنى عن التعرض لبحث الشق العاجل منها
 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإن الثابت من الأوراق أن المدعى اتهم فى القضية رقم 3670 لسنة 71 جنح مركز البدرشين جيزة " إتلاف محاصيل " وأنه لا توجد بيانات رسمية عن هذه القضية لمضى أكثر من ثلاثين عاما عليها ويذكر المدعى أنه لم يدان فى هذه القضية وهو مالم تدحضه الجهة الإدارية ، كما اتهم فى القضية رقم 2843 لسنة 1981 جنح مركز البدرشين / جيزة " آداب عامة " وقضى فيها ببراءة المدعى واستأنفت النيابة الحكم وقضى فى الاستئناف رقم 4592 لسنة 1983 مستأنف البدرشين بتأييد البراءة ، واتهم فى المحضر رقم 2524 لسنة 1998 إدارى البدرشين " عدم تسليم سلاح مرخص " وقد حفظت الأوراق إداريا بتاريخ 12/12/1998
 ومن حيث إنه لما كان الثابت مما تقدم ، أن المدعى لم تثبت إدانته فى القضايا المذكورة ، من ثم فإن استمرار إدارجه بالتسجيل الجنائى بمصلحة الأمن العام باعتباره متهما فى تلك القضايا ، إنما يخالف الواقع وإذ يؤثر هذا التسجيل الجنائى على سمعته ومستقبل أبناءه وأقاربه ، الأمر الذى يتعين معه القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه حتى لا يظل سيف الاتهام عن تلك القضايا عالقا به إلى ما لا نهاية ، مع ما يترتب على ذلك من آثار  ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات
" فلهـــــــــــذه الأســــــــــباب "
حكمت المحكمة :
 برفض الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، وبقبولها شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات

سكرتير المحكمة                                                                          رئيس المحكمة