باسم الشعب
مجلس الدولة
محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية
الدائرة الثالثة – موظفين
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم الأحد الموافق 23/1/2011
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ على اسماعيل عبدالحافظ نائب رئيس مجلس الدولة و رئيس المحكمة .
و عضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمد عبدالوهاب خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة .
و عضوية السيد الأستاذ المستشار/ محمد عبد المنعم ياقوت نائب رئيس مجلس الدولة .
و عضوية السيد الأستاذ المستشارالمساعد / محمد خليفة مفوض الدولة .
و سكرتارية السيد / طارق عرفة محمدي .
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى رقم 2425 لسنة 59 ق
المقامة من
السيد زكي خورشيد
ضد
رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتحكيم و اختبارات القطن
الــوقــــــائع :
أقام المدعي هذه الدعوى بموجب عريضة مودعة قلم كتاب المحكمة بتاريخ30/11/2004 طالباً الحكم بإلزام الهيئة المدعى عليها بأن تصرف له أجراً مضاعفاً عن أيام عطلات الخميس من كل أسبوع خلال الفترة من 6/9/2001 حتى إحالتها إلى المعاش ، و ما يترتب على ذلك من آثار .
و قال المدعي شرحاً لدعواه ، أنه كان يشغل وظيفة مديرإدارة قانونية بالهيئة ، و أنه صدر الكتاب الدوري رقم 1 لسنة 2000 بشأن موافقة مجلس الوزراء بجلسته 4/1/2000 على أن تكون أيام العمل الأسبوعية خمسة أيام و أنه صدر قراررئيس الهيئة رقم 43 لسنة 2000 بجعل أيام العمل خمسة أيام في الأسبوع ، و أنه لحاجة العمل إليه كان يعمل يوم الخميس المقرر عطلة اسبوعية و ذلك اعتباراً من 6/9/2001 ، حتى إحالته للمعاش في 1/2/2004 لكن الإدارة رفضت صرف الأجر المضاعف له عن هذه العطلات مما حدا به إلى إقامة هذه الدعوى .
و لدى تحضير الدعوى قدم المدعي حافظة مستندات طويت على ما هومدون بغلافها ، و قدم الحاضرعن الإدارة حافظة و مذكرة طلب فيها الحكم برفض الدعوى ، و قد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً ارتأت فيه الحكم " بقبول الدعوى شكلاً ،ًو بأحقية المدعي في صرف اجر مضاعف عن أيام العطلات الرسمية التي عمل خلالها .
وإذ نظرت الدعوى بجلسات المرافعة على النحو الوارد بمحاضرالجلسات ، و بجلسة 14/11/2010 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وقد صدر و أودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
المحكمـــــــة
بعد الإطلاع على الأوراق و سماع الإيضاحات و بعد المداولة .
و من حيث أن المدعي يطلب الحكم بأحقيته في صرف أجراً مضاعفاً عن أيام العطلات الرسمية (الخميس) من كل اسبوع التي عمل خلالها اعتباراً من 6/9/2001 حتى 1/2/2004 تاريخ إحالته للمعاش ، و ما يترتب على ذلك من آثار .
و من حيث أنه عن شكل الدعوى ، فهي من الدعاوى الحقوقية الغير مقيدة بمواعيد دعوى الإلغاء ، و إذ استوفت سائر أوضاعها الشكلية الأخرى فهي مقبولة شكلاً .
و من حيث أنه عن موضوع الدعوى ، فإن المادة (62) من القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة تنص على أن " تحدد السلطة المختصة أيام العمل في الأسبوع و مواقيته وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة و لا يجوز للعامل أن ينقطع عن عمله إلا لأجازة يستحقها في حدود الأجازات المقررة بالمواد التالية وفقاً للضوابط و الإجراءات التي تضعها السلطة المختصة " .
و تنص المادة (63) منه على أن " للعامل الحق في إجازة بأجر كامل في أيام عطلات الأعياد و المناسبات الرسمية التي تحدد بقرار من رئيس مجلس الوزراء ، و يجوز تشغيل العامل في هذه العطلات بأجر مضاعف إذا اقتضت الضرورة ذلك أو أن يمنح أياماً عوضاً عنها ، و تسري بالنسبة للأعياد الدينية لغير المسلمين أحكام قرار مجلس الوزراء الصادرة في هذا الشأن ".
و من حيث أنه قد صدرالكتاب الدورى رقم (1) لسنة 2000 بشأن تحديد أيام العمل الأسبوعية بخمسة أيام و الصادر عن وزير التنمية الإدارية بعد موافقة مجلس الوزراء بجلسة 4/1/2000 على أن تكون أيام العمل الأسبوعية في الوزارات والمصالح الحكومية والهيئات العامة و وحدات الإدارة المحلية خمسة أيام في الأسبوع ، و على أن يكون يوم الخميس أجازة رسمية بتلك الوحدات مع مراعاة اعتبار يوم السبت اجازة رسمية بدلاً من الخميس بالنسبة للوحدات التي سبق لها تقرير ذلك من قبل .
و قد نص البند الأول من ذلك الكتاب على أن : ( يكون للسلطة المختصة فى جميع الأحوال بموجب قرار منها تحديد مواعيد العمل الرسمية بحيث تتضمن ساعات العمل خلال الأسبوع الواحد ستا وثلاثون ساعة) .
و نص البند الثاني منه على أن ( يراعى أن يتم توزيع ساعات العمل الأسبوعية على مدار خمسة أيام بدلا من ستة أيام ........).
و نص البند الثالث منه على أن ( يراعى عند تعيين الضوابط و القواعد المعلقة بمنح الحوافز و الجهود غير العادية التي يستحقها العامل اعتبارأن يوم الخميس أو يوم السبت بحسب الأحوال – يوم عمل فعلي – و ذلك عند حساب أجور العاملين في صرف تلك المميزات خلال الشهرالواحد ، و سواء بالنسبة للحوافز التي يتم تقريرها بقراررئيس مجلس الوزراء أو بقرار من السلطة المختصة ).
و ينص البند الرابع منه على أن ( تتولى السلطة المختصة بالوحدات الإدارية المشار إليهاو التي تقرر أن يكون يوم الخميس أجازة رسمية بها و بالأخرى التي سبق أن تقرر اعتباريوم السبت اجازة رسمية بها وضع نظام يكفل تواجد أحد شاغلي الوظائف الإشرافية ، و عدد مناسب من العاملين ..... على أن يكون ذلك بالتناوب بين جميع العاملين ، على أن يمنح العامل المكلف عوضاً عن ذلك اجازة ....).
و من حيث ان الجمعية العمومية لقسمي الفتوى و التشريع بمجلس الدولة قد استقر افتاؤها على أن العطلات الاسبوعية و عطلات الاعياد و المناسبات الرسمية يجمعها انها تؤمن للعامل من اسباب الراحة ما لا تتيحه الايا م العادية ، الأمر الذي ينعكس على مصلحة العمل ، و انها تقترن بعطلات الاعياد و المناسبات الرسمية و تاخذ حكمها فيما يتعلق بتشغيل العامل خلالها ، واستحقاقه أجراً مضاعفاً أو يمنح أياماً عوضاً عنها ( يراجع الجمعية العمومية لقسمي الفتوى و التشريع ملف رقم 86/4/1443 بتاريخ 21/10/2001 ).
و من حيث أنه قد صدرقرار رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتحكيم و اختبارات القطن رقم 43 لسنة 2000 و قد نص على أن ( يكون نظام التشغيل خمسة أيام في الأسبوع من السبت إلى الأربعاء بالجهات التالية : المركز الرئيسي 66 ، 67 طريق الحرية / سموحة ).
و من حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعي كان يعمل مديراً للإدارة القانونية بالهيئة المدعى عليها بمبنى الرطوبة بسموحة ، وانه كان يعمل اعتباراً من 6/9/2001 – دون جحود من الإدارة – ستة أيام في الأسبوع بما فيها بوم الخميس المقرر عطلة من كل اسبوع ، و قد ظل كلذلك إلى أن أحيل للمعاش لبلوغه السن القانونية بتاريخ 1/2/2004 ، و من ثم فهو يستحق عن هذه الأيام أيام أخرى عوضاً عنها أو أجراً مضاعفاً عنها ، و إذ خلت الأوراق – كما أن الإدارة لم تدعي أنها منحته أياماً أخرى عوضاً عن هذه العطلات التي عمل خلالها ، فإنه يستحق أجراً مضاعفاً عن أيام العطلات التي تقررت كل يوم خميس من كل أسبوع و عمل خلالها اعتباراً من 6/9/2001 حتى بلوغ سن المعاش ، و هو ما تقضي به المحكمة .
و من حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصاريفها عملاً بالمادة 184 مرافعات .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بأحقية المدعي في صرف أجراً مضاعفاً عن أيام العطلات التي عمل خلالها و صرف الفروق المالية اعتباراً من 6/9/2001 حتى بلوغه المعاش على النحو المبين بالأسباب ، و ألزمت الإدارة المصروفات .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق